النويري
394
نهاية الأرب في فنون الأدب
إليه ، فلم يسمع كلامهم . وكتب في هذا اليوم بالعزيزية فرامانات من شيخ الشيوخ [ نظام الدين محمود بن علي الشيباني « 1 » ] ، ومقدم من مقدمى التتار ، ذكر أنه رضيع الملك غازان ، ومن قبجاق ، فسلم تجد نفعا . وفى يوم الجمعة رابع عشر الشهر [ ربيع الآخر « 2 » ] خطب لغازان على منبر دمشق ، بما رسم لهم به من الألقاب والنعوت وهى « مولانا السلطان ، الملك الأعظم ، سلطان الإسلام والمسلمين ، مظفر الدنيا والدين ، محمود غازان » . وصلى بالمقصورة جماعة من المغل . وحضر إلى المقصورة ، عقيب الصلاة الأمير سيف الدين قبجاق ، وصعد هو والأمير إسماعيل ، إلى سدّة المؤذنين . واجتمع جمع كثير من عامة الناس تحت النصر « 3 » . وقرئ عليهم تقليد بتولية الأمير سيف الدين قبجاق الشام أجمع ، وعيّن فيه مدينة دمشق وحلب وحماه وحمص وغير ذلك ، من الأعمال والجهات . وجعل إليه ، أن يولى القضاة ، والحكماء والخطباء ، وغيرهم . ونثر على الناس الذهب والدراهم ، فاستبشر الناس بولاية قبجاق ، ظنا منهم أنه يرفق بهم . وحضر في هذا اليوم شيخ الشيوخ نظام الدين محمود بن علي الشيباني ، إلى المدرسة العادلية . وأحضرت إليه ضيافة ، وأظهر العتب « 4 » على أهل البلد ، كونهم لم يترددوا إليه . وذكر أنه يصلح أمرهم ، ويتفق معهم ، على ما يفعل ، في أمر القلعة . فقال بعض من حضر [ إن ] « 5 » الأمير سيف الدين قبجاق يخبر أمر « 6 »
--> « 1 » الإضافة من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 891 . « 2 » الإضافة للتوضيح . « 3 » كذا في الأصل ، وفى تاريخ سلاطين المماليك ص 66 . « 4 » في الأصل ، العنت ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 891 وتاريخ سلاطين المماليك ص 68 . « 5 » الإضافة من تاريخ سلاطين المماليك ص 68 . « 6 » في الأصل بخبر : وما هنا من تاريخ سلاطين المماليك ص 68 .